السيد عبد الأعلى السبزواري

386

جامع الأحكام الشرعية

ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه ، فلو نقلها منه ضمن إلا إذا كانت الوديعة في ذلك المحل في معرض التلف جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ ، ولا ضمان عليه إن لم ينص المالك على الخوف وإلا ضمن حتّى مع الخوف . ( مسألة 3 ) : يعتبر في كلّ من المستودع والمودع الكمال بالبلوغ والعقل . فلا تصح من الصبيّ والمجنون من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين بل لا يجوز وضع اليد على ما ادعاه ولو أخذ منهما ضمنه ولا يبرأ إلا برده إلى وليّهما لا إليهما . نعم ، لا بأس بأخذ المال منهما إذا خيف هلاكه وتلفه في أيديهما فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ فيكون المال أمانة شرعية يجب إيصاله إلى وليّهما . ( مسألة 4 ) : لو كان الودعيّ صبيا مميّزا ضمن بالإتلاف ولا يضمن بمجرّد القبض خصوصا إذا كان بإذن الوليّ . ( مسألة 5 ) : إذا تلفت الوديعة في يد المستودع بلا تعدّ منه ولا تفريط لم يضمنها ، وكذا لو أخذها منه ظالم قهرا إن لم يكن هو السبب لذلك كإخبار الظالم بها أو عدم حفظها منه وغيرهما ولو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وحفظها وجب ولو بالحلف تورية فإن لم يفعل ضمن . ( مسألة 6 ) : يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك وعند الخوف عليها من التلف أو السرق أو الحرق ونحوها إن أمكن الرد إليه ، ومع عدم التمكن من الرد إليه أو إلى وكيله يرجع بها إلى الحاكم الشرعيّ ، ولو لم يكن قادرا على حفظها لا يجوز له قبول الوديعة إلا مع علم المودع واستدعائه القبول مع إسقاط الضمان مطلقا . ( مسألة 7 ) : لو أودع شخص المال المغصوب عند أحد لا يجوز له رده عليه مع الإمكان بل يكون أمانة شرعية في يده فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه وإلا فيرجع به إلى الحاكم الشرعيّ . ( مسألة 8 ) : تبطل الوديعة بموت كل واحد من المودع والمستودع أو